الشيخ الطوسي – المحقق الحلي
444
النهاية ونكتها
[ 9 ] باب الجزية وأحكامها الجزية واجبة على أهل الكتاب ممن [ 1 ] أبى منهم الإسلام وأذعن بها ، وهم اليهود والنصارى . والمجوس حكمهم حكم اليهود والنصارى . وهي واجبة على جميع الأصناف المذكورة إذا كانوا بشرائط المكلفين ، وتسقط عن الصبيان والمجانين والبله والنساء منهم . فأما ما عدا الأصناف المذكورة من الكفار ، فليس يجوز أن يقبل منهم إلا الإسلام أو القتل . ومن وجبت عليه الجزية ، وحل الوقت ، فأسلم قبل أن يعطيها ، سقطت عنه ، ولم يلزمه أداؤها . وكل من وجبت عليه الجزية ، فالإمام مخير بين أن يضعها على رؤوسهم أو على أرضيهم . فإن وضعها على رؤوسهم ، فليس له أن يأخذ من أرضيهم شيئا . وإن وضعها على أرضيهم ، فليس له أن يأخذ من رؤوسهم شيئا . وليس للجزية حد محدود ولا قدر موقت ، بل يأخذ الإمام منهم على قدر ما يراه من أحوالهم من الغنى والفقر بقدر ما يكونون به صاغرين . وكان المستحق للجزية في عهد رسول الله صلى الله عليه وآله
--> [ 1 ] في هامش م : « خ ، س - من - صح » .